السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

51

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

--> - وأورد فيه لنفسه أيضا من أبيات : بدا بدرا ولاح لنا هلالا * وأشرق كوكبا واهتزّ غصنا وثنّى قدّة الحسن ارتياحا * فهام القلب بالحسن المثنّى وله أيضا : عجبا لمن منّ الحبيب عليه * وحباه بالتقبيل وهو لديه كيف اشتكى ضعف الفؤاد من الجوى * ومفرّح الياقوت في شفتيه وأجاد ما شاء بقوله في مسمعة اسمها فنون : ذهبت فنون مسرّتي فتنوّعت * في القلب من وجد فنون شجوني يا من بكاه لفقد فنّ واحد * إنّي امرؤ أبكي لفقد فنون وله من أبيات رقيقة : يا جيرة حفروا من بعد ما خفروا * لم يرع مجدكم عمّا أتى خفروا باللّه هل كان ذنبا أن وثقت بكم * أم كان وزر رجائي إنّكم وزر لم أدر أنّ النوى يعفو مودّتنا * فيصبح الودّ لا عين ولا أثر وعاد غرس ودادي في جنابكم * كبقلة الرمل لا ظلّ ولا ثمر كاتبتكم عن هوى ما كنت أحسبه * يعدّ ذنبا لديكم ليس يغتفر أما اقتضت سنّة المعروف عندكم * ردّ الجواب وإن لم يقض لي وطر ومحاسن شعره وفضله وأدبه كثير ، والاختصار على ما دلّ مقصود . وقال السيّد عبّاس المكّي : رئيس بعد صيته ، ولان له عطف العزّ وليته ، حتّى صار نادرة الزمان ، وواسطة عقد البلاغة والبيان ، وإمام الفضل والأدب ، والعلم الموروث والمكتسب ، فاضل لا تسجع الحمائم بدون نسيبه ، ولا يترنّم المحبّ الهائم بسوى -